ابن شبة النميري

515

تاريخ المدينة

عن الأوزاعي ( 1 ) : أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وفروا أشعارهم وشواربهم وأظفارهم فأمرهم أن يقيموا وأن يتعلموا القرآن ، فأقاموا قريبا من سنة ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعرضهم ففضلهم أحدهم بسورة البقرة وسورة معها ، فأمره عليهم وقال : إنك لأحدثهم ، ولكني أمرتك عليهم لما فضلتهم من القرآن ، فإذا صليت فصل بصلاة أصغرهم ، فإن فيهم الضعيف والمملوك وذا الحاجة ، وإذا خرجت ساعيا فلا تأخذن من الغنم الشافع ( 2 ) ولا الربى ( 3 ) ولا حرزة ( 4 ) الرجل فإنه أحق بها ، وخير منهم الجزعة والثنية ، فإنها وسط من الغنم " . ( وفد بني المنتفق ) ( 5 ) * حدثنا أبو عاصم قال ، أنبأنا ابن جريج قال ، أخبرني إسماعيل ابن كثير ، عن عاصم بن لقيط بن صبرة ، يخبر عاصم ، عن أبيه

--> ( 1 ) هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي أبو عمرو الشامي الامام العالم عن عطاء وابن سيرين ومكحول وقتادة ونافع وخلق . وعنه يحيى بن أبي كثير شيخه ، وبقية ويحيى بن حمزة ، قال ابن سعد : كان خيرا فاضلا كثير الحديث والعلم والفقه ، مات سنة سبع وخمسين ومائة ( الطبقات الكبرى لابن سعد 7 : 488 ، الخلاصة للخزرجي ص 232 ط . بولاق ) . ( 2 ) الغنم الشافع : الشاة التي في بطنها ولد ، ويتبعها آخر ، وسميت شافعا لان ولدها شفعها أو هي شفعته ( تاج العروس 5 : 401 - أقرب الموارد : شفع ) . ( 3 ) الربى : التي تربى في البيت من الغنم لأجل اللبن ، وقيل هي الشاة القريبة العهد بالولادة ( النهاية في الغريب 2 : 180 ) . ( 4 ) الحرزة : خيار المال ، لان صاحبها يحرزها ومنه الحديث : " في الزكاة لا تأخذوا من حرزات أموال الناس شيئا " أي لا تأخذوا من خيارها شيئا ( أقرب الموارد " حرز " ) وفي اللسان : الحرائز من الإبل : التي لا تباع لنفاسة بها ( اللسان حرز ) . ( 5 ) إضافة على الأصل للتوضيح .